| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

شاكر احمد خالد :
حكايات التشطير مليئة بالألم والاحزان التي لا تنسى، وربما اشد الناس احساسا بقهر ذلك الزمن هم أولئك الذين عاشوا يتألمون بسببه ويقتاتون احزانه. فقد وجدت براميل لتقف بعناد لايلين على حدود شطري الوطن المجزأ بين شمال وجنوب، وكانت سببا لمعاناة الاف الاسر اليمنية.
عبد السلام جميل غلاب واحد من اولئك، فعندما سافر الى عدن في عام 1979م، كان عمره لايتجاوز التسع سنوات، لكنه لم يكن يعلم او يتصور بأن مغامرته الطفولية، كما يعتقدها حاليا، ستسبب له ولاسرته معاناة مؤلمة دامت نحو خمس سنوات قضاها متنقلا في مدارس "البدو الرحل" بين عدن ومحافظة ابين.
والسبب الذي دفعه لمغادرة قريته في مديرية شرعب السلام بمحافظة تعز، شيئين: فأحد اصدقائه كان قد سبقه الى عدن، والثاني ما كان يعتقده عن قسوة والده.
يقول " لم احتمل نبأ دخول احد اعز اصدقائي عدن بواسطة سيارة والده، اضافة الى ماكنت اعتقده عن قسوة والدي، فقررت الاختباء بذات السيارة التي كانت تجتاز المناطق الحدودية بحجة بيع وشراء القات."
ويضيف " كانت السيارة تحمل احد جرحى الاحداث في المناطق الوسطى، وعنده ارسالية للعلاج في الهند، ولم يتنبه السائق لوجودي مختبئا تحت أوراق شجر الموز الا بالقرب من نقطة الشريجة، ومع ذلك واصل السير بعد ان وجد صغر سني كمبرر للدخول معه بدون تصريح."
كانت سيارة "محمد كامل"، وهو احد اعضاء ما كان يعرف بالجبهة الوطنية، كما سيارات اخريات، تحمل السلاح من عدن للمحاربين في المناطق الوسطى، وعادة ما تسلك طرق غير شرعية، اوحتى بواسطة تساهل بعض الجنود المرابطين بحدود المناطق الشطرية بعد تعمق معرفة السائقين بهم.
ويتذكر عبد السلام غلاب كيف ان احد الجنود حاول اعادتهم بقوله ان "الطريق ملغم"، لكن السيارة سلكت طريق اخر حتى وصلت الى عدن. ومن هناك، التحق عبد السلام بمدارس "البدو الرحل" التي كانت تلقن الافكار الاشتراكية، وسكن مؤقتا في منزل نعمان قاسم حسين، وهو احد قيادات الجبهة في محافظة اب، وقد اغتيل عقب تحقيق الوحدة اليمنية في ظروف غامضة.
يتابع عبد السلام قائلا " كنا ندرس في الصباح، وبعد الظهر يتم عسكرتنا براتب خمسة دينار شهريا غير شاملة مستلزمات الدراسة والملابس والاشياء الاخرى ." وفي اثناء ذلك، كان والده ووالدته يتلقون انباء متضاربة ومفزعة في الغالب حول مصيره المجهول، ولم يعلم
كتب / شاكر احمد خالد
Sh200_99@hotmail.com
برزت محافظة الجوف خلال الأسبوعين الماضيين بشكل غير اعتيادي إلى بعض وسائل الاعلام المحلية والخارجية باعتبارها محطة جغرافية اخرى مرشحة للصراع القادم بين الحوثيين والقوات المحسوبة على السلطة، اذا لم تتداركها جهود الخيرين.
وكشفت الحملة الرسمية المعلنة ضد المطلوبين امنيا في عدة محافظات وفي مقدمتها مارب والجوف وشبوة، مخاوف حقيقية من تحول المحافظة المنسية الى بؤرة مشتعلة للنزاع، خصوصا مع تواتر الانباء الواردة من هناك مؤخرا عن تفجر حروب ومواجهات خلفت العديد من القتلى والجرحى.
ورغم اتخاذ هذه المواجهة رداء قبليا يتعلق بنزاعات الثأر، الا ان “تهم الحوثية” باتت واضحة المعالم، وتؤكدها مصادر محلية متعددة، منها البيانات الصادرة عن المكتب الاعلامي التابع للحوثيين. اذ تشير المصادر الى ان بعض مناطق المحافظة تعيش منذ فترة حربا غير مسبوقة بين الحوثيين ومجاميع قبلية محسوبة على السلطة. وتقدر ذات المصادر قتلى هذه المواجهات بما لايقل عن اربعين قتيلا وعشرات الجرحى، ناهيك عن الخسائر المادية الاخرى.
ويفسر عضو المجلس المحلي السابق ورئيس اللجنة التنفيذية لاحزاب اللقاء المشترك بالمحافظة عبد الحميد عامر ما يجري بالقول ان” المحافظة تعيش حالة استثناء لهدنة الحرب المعلنة في صعدة بين الحوثيين والسلطة.”
وتحدث عامر لجريدة “الناس” عن طرفين يخوضان حربا بالوكالة، قائلا “انه بينما توقفت الحرب في صعدة، الا انها اشتعلت في بعض مناطق الجوف بشكل غير عادي.”
نذر هذه المواجهة، كانت قد بدأت مع نهاية الحرب الخامسة بين الحوثيين والقوات الحكومية في صعدة بعد الانباء التي اشارت الى توسيع الحوثيين جبهة الحرب الى عدة محافظات من بينها محافظة الجوف. الامر الذي اكده رئيس اللجنة التنفيذية لاحزاب المشترك. غير انه، حمل من اسماهم ب”المرتزقة” باستثارة هؤلاء والدخول معهم في مواجهات.
وبينما اشار الى معاناة المحافظة من عدة مشاكل، اهمها افتقادها لادنى الخدمات ومشاريع التنمية.
حمل سياسات الدولة مسؤولية النزاع المتفاقم بين القبائل والحوثيين، وتحدث عن سياسة “تقزيم” الوجاهات الحقيقية في المحافظة، وقال ان ما تعيشه الجوف حاليا ربما يأتي في اطار اخلاء المسؤولية، او اسقاط الواجب المفروض على الدولة نحو المحافظة.
وحول الجهود المبذولة لاحتواء الموقف. طالب اولا بضرورة التزام الطرفين بهدنة الحرب المعلنة في محافظة صعدة. واشار الى بعض مواقف احزاب المعارضة ودورها تجاه مايحدث. مضيفا “ان لقاء مع محافظ المحافظة كان يفترض ان يتم خلال الاسبوع الماضي بناء على دعوة الاخير، لكنه نكث بالموعد ولم يحترمه، كما لم يقدم اي تفسير لذلك، سوى ما قيل عن سفره الى صنعاء.”
وفيما لم يتسنى للصحيفة الاتصال بمحافظ الجوف حسين حازب لمعرفة دور اجهزته التنفيذية فيما يجري، ن
شاكر احمد خالد
sh200_99@hotmail.com
تتجه أنظار الرأي العام في الداخل والخارج في هذه اللحظة نحو أحزاب اللقاء المشترك لمعرفة نوع القرار الذي ستتخذه هذه الأحزاب بشأن الانتخابات البرلمانية القادمة. ويبدو من خلال الإجراءات الرسمية المنفردة حتى الآن، والمؤتمر الصحفي لأحزاب المشترك يوم الخميس الماضي، والذي منه العبارة الأولى لمقدمة هذا التقرير، أن قرار المعارضة بمقاطعة انتخابات أبريل القادم، هو أكثر الاحتمالات ترجيحا.
ففي المؤتمر الصحفي لأحزاب المشترك، كشفت الإجراءات الصادرة عنه، أكثر هذه الاحتمالات ترجيحا، فإلى جانب رؤية اللقاء المشترك لمتطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة، قال البلاغ الصحفي الصادر عن المؤتمر، إن اللقاء المشترك قد حرص على «تجنب ذكر مقاطعة الانتخابات التزاما منه بعدم نشر ثقافة المقاطعة.» لكن قيادات المعارضة تركت الباب مواربا كالعادة حين أعادت عبارة سابقة مفادها» لن ندخل الانتخابات وفق شروط المؤتمر، ولن نندفع لإعلان المقاطعة إشباعا لرغبة الحزب الحاكم ومزاجه السياسي».
وفي المقابل، أضافت السلطات الرسمية في الأسبوع الماضي إلى إجراءاتها الانفرادية السابقة، خطوة أخرى بإعلان اللجنة العليا للانتخابات تسليم باقي الأحزاب المشاركة في الانتخابات حصصها في لجان الاقتراع والفرز.
ومع كل تلك الإجراءات والتحضيرات المعلنة، لكن تبقى اللحظة الحاسمة لقرار إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد بـ27 ابريل المقبل، مؤجلة حتى إشعار آخر، لولا أن إرهاصاتها تدلل على أنها باتت قريبة جدا.
وتعطي التجربة الحزبية اليمنية الناشئة مؤشرات قوية على بقاء سياسة الخيارات المفتوحة حتى الفرصة الأخيرة. وكما ينظر سياسيون إلى أن دخول المعارضة في انتخابات ابريل المقبل ضمن شروط معينة تظل مسألة واردة حتى اللحظة. يرى آخرون أن التوافق على تأجيلها فترة محددة يظل أمر ممكن أيضا.
ولكل حساباته السياسية في الربح والخسارة، فالمعارضة تدرك تماما أن دخول الانتخابات في الموعد المحدد مفروغ منه نظرا لعامل الوقت المتبقي من عمر العملية الانتخابية، وبعد الإجراءات الإضافية لتلغيم النزاهة الانتخابية منذ 18 أغسطس الماضي.
***( المؤتمر يدرك خطأه)
وفيما يدرك المؤتمر الشعبي العام اليوم أكثر من أي وقت مضى فداحة الانقلاب على الشروط الانتخابية السابقة للمعارضة قبل جلسة مجلس النواب في 18 أغسطس الماضي. يرى بأن أي تأجيل للعملية الانتخابية سيستهلك من رصيده السياسي محليا وخارجيا. وكخطوة منه لأخف الضررين، يدفع أحيانا باتجاه تحميل المعارضة مسؤولية أي تأجيل للعملية الانتخابية.
أما في الظاهر، فالحزب الحاكم كما السلطة يمضيان بطريقة انفرادية وجادة في سياق عملية التحضير للانتخابات. ولتأمين مهمة السير في هذا الطريق، باتت أطرافا مختلفة، وبالذات الجهات الخارجية المهتمة بالعملية الديمقراطية في اليمن هدفا رئيسيا للتجاذبات السياسية والتسريبات الصحفية وبيانات النفي.
وعلى مدى أسابيع ماضية، ظلت التسريبات الإعلامية تتجاذب الوظيفة الأساسية لفريق بعثة الاتحاد الأوروبي وجهود المعهد الديمقراطي الأمريكي، فيما لم تشذ التصريحات الصادرة عن مسئولي الفريق الأوروبي ومدير المعهد الديمقراطي الأمريكي، عن المهام والوظائف المعلنة لمثل هذه الأطراف الخارجية والتي تقضي بدعم التجارب الديمقراطية في مختلف دول العالم والمساعدة على حل الإشكالات الناتجة عنها بحياد تام.
وطبقا للمصادر الرسمية، فإن مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي لس كامبل سيتباحث هذا الأسبوع مجددا مع قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية حول التحضيرات الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة، ودعم العملية السياسية والديمقراطية في إطار حرص المعهد على تطوير وتعزيز العملية الديمقراطية في اليمن.
وإلى جانب فريق بعثة الاتحاد الأوروبي، يعد المعهد الديمقراطي الأمريكي من أهم الجهات المهتمة بالتجارب الديمقراطية في مختلف دول العالم، وتؤخذ تقاريره وتحركاته بعين الاعتبار. وحتى في حال تجاوز هذه الالمزيد
شاكر احمد خالد
Sh200_99@hotmail.com
هناك مقولة غير مؤكدة للشيخ زايد بن سلطان أل نهيان-رحمه الله- يشبه فيها النظام اليمني بالطفل الذي اذا وضعت رضاعة الحليب في فمه يسكت عن البكاء، واذا نزعتها منه يعود لممارسة البكاء. سرت هذه المقولة اثناء حرب الخليج الثانية وعلى خلفية موقف اليمن من غزو العراق للكويت. اما مناسبتها الآن، فهي تكاد تفسر حال السياسة الخارجية اليمنية منذ ذلك الوقت وحتى قمة الكويت الاقتصادية الاخيرة. اذ يعتبر محللون سياسيون ان هذه السياسة ليست واضحة ومتناقضة، وان اهم شيء يميزها انها قد طرحت كسلعة للبيع والشراء ولمن يدفع اكثر.
في الاسبوع قبل الماضي، حضر الرئيس علي عبد الله صالح القمة الاقتصادية في الكويت والتي تحولت الى قمة سياسية بعد هيمنة ملف المصالحة العربية وحرب غزة على اجندتها. وكعادته في طرح المبادرات التي تحولت احيانا الى مادة للتندر، ذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان رئيس الجمهورية حمل معه الى قمة الكويت مشروع مبادرة حول “اتحاد الدول العربية.” جاء ذلك بعد تغيبه المفاجئ عن قمة الدوحة الطارئة من اجل غزة، وهي القمة التي كان الرئيس صالح اول من دعا الى عقدها، وحسبت مواقفه المعلنة حتى الى ما قبل ساعات من انعقادها على الدول المسماة ضمن محور “الممانعة” التي تمثلها قطر وسوريا. لكن اعتذاره في اللحظة الاخيرة بحجة ضرورة اكتمال النصاب والحرص على وحدة الصف العربي، اثار ردود فعل مختلفة. فعلى المستوى الشعبي، اختفت صوره بشكل ملحوظ من المهرجانات الشعبية والفعاليات المدنية المتضامنة مع غزة مقابل حضور صور امير قطر ورئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان والرئيس الفنزولي هوغو شافيز. ووصفت عديد بيانات وفعاليات، تراجع اليمن عن حضور قمة الدوحة بالمتخاذل والغير مسؤول.
أ
شاكر احمد خالد
Sh200_99@hotmail.com
فرض “الحراك الجنوبي” نفسه كأحد اهم المسميات والاحداث السياسية في اليمن. ومنذ اكثر من عامين وهو يتخذ تطورات وابعاد مختلفة. بحيث جاء العام 2009م وقد اكتسبت فعالياته ونشاطه هدوئا ملحوظا بدأ منذ العام الماضي عقب حملة قمع امنية واعتقالات طالت معظم قادته الذين تم الافراج عنهم لاحقا بقرار عفو رئاسي. لكن ومع استمرار حملة الملاحقة الامنية ومحاصرة النشاط الذي يدعون اليه. غير ان مايبدو الاهم حاليا هو حديث الخلافات والتباينات المتفجرة بين قادة الحراك الجنوبي انفسهم والتي تشير مصادر متعددة الى انها اخذت تنحو تصاعديا في الفترة الاخيرة.
واذا كان لافتا ايضا، تعدد الهيئات والمسميات التي ترفع شعار “القضية الجنوبية” اكثر من اي وقت مضى. تبدو صورة التباينات الآن مستقرة على ثلاثة اتجاهات اوتجنحات، الاولى بقيادة عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي حسن باعوم، والثانية يقودها العميد ناصر النوبة. فيما الاتجاه الثالث يضم مجموعة من الناشطين حزبيا والموصوفين ب”الاعتدال” لجهة المقارنة بأطروحات المجموعتين السابقتين.
وتختلف تقييمات المتابعين بشأن مصدر هذه الخلافات، فبينما يوجه البعض الاتهام للسلطات الرسمية بالتدخل في فعاليات الحراك عن طريق وسائل مختلفة بينها الاغراء بالمال بهدف تمييع “القضية الجنوبية”، يفسر اخرون مايجري من خلافات بأنه ثمرة طبيعية لطغيان المصالح الفردية.
ويعد جواب الرئيس علي عبد الله صالح على احد الاسئلة الصحفية لجريدة “الوسط” الاهلية الاسبوعية ضمن الاتجاه الاخير. قال رئيس الجمهورية في رده على السؤال” هناك للاسف من تضررت مصالحهم او فاتهم قطار النضال الوطني الحقيقي ارادوا ان يخترعوا لانفسهم مسميات كي يخلقوا من انفسهم زعامات باثر رجعي، ولهذا فانهم بمجرد ان حصلوا على بعض من يهتف لهم، انقسموا على انفسهم وصار كل واحد منهم يعتبر نفسه زعيما والغرض هو الارتزاق وتحقيق مكاسب ذاتية وانانية.”
والحراك الحاصل في المحافظات الجنوبية بنظر رئيس الجمهورية مسمى بلا معنى. لكنه في رأي الدكتور ناصر الخبجي “نضال سلمي” وفي حالة تطور مستمر. يقول الخبجي وهو رئيس الهيئة التنفيذية للنضال السلمي بمحافظة لحج في تصريحه ل”الناس”، انا اسمي الحراك الحاصل في محافظات الجنوب بأنه “هيئات نضال سلمي” للمطالبة بالحقوق المغتصبة.
مقللا من حالة التباينات الموجودة،
شاكر احمد خالد
Sh200_99@hotmail.com
حتى شهر مايو الماضي على الاقل، كانت دوائر الاهتمامات الاسرائيلية المعلنة باليمن لاتتعدى تقريبا الاشارة الى حقوق الاقلية اليهودية، وكذا الحديث عن اختراقات تسجله الدولة العبرية للتطبيع مع الدول العربية ومنها اليمن اثناء مناسبات دولية مختلفة. وفيما كانت تبدو تلك الاشارات الاسرائيلية بشأن الاقلية اليهودية المتواجدة في اليمن او تلك المتواجدة في اسرائيل غير مثيرة للالتفات. لكن ما ظل مثير حقا هو الاصرار الكبير الذي تبديه اسرائيل بين الحين والاخر لتسجيل اختراق علني في جدار العلاقة مع الدول العربية.
واخر ما جادت الصحافة الاسرائيلية به هو حول مؤتمر حوار الاديان والحضارات الذي عقد في مقر الامم المتحدة بنيويورك بحضور دولي كثيف. وطبقا لتعليقات الصحافة العربية، فقد حولت تسريبات الصحافة الاسرائيلية بشأن فعاليات المؤتمر، من حوار الاديان الى مؤتمر للتطبيع مع اسرائيل. وتعدى ذلك الى دول ومنظمات ومسؤولين عرب، اعتبروا هذا المؤتمر واجهة للتطبيع مع اسرائيل. ففي تصريحه لجريدة الخليج الاماراتية، عد وزير الخارجية الدكتور ابو بكر القربي مثل هذه المؤتمرات محاولات للتطبيع مع الدولة العبرية. وكان الوزير القربي ينفي مارددته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية واسعة الانتشار حول مصافحته للرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز على هامش اعمال المؤتمر.
وفي سابقة يمنية نادرة، ربما لم تكن لتبدو بهذه الصورة، لولا تصريحات القربي ذاتها . فقد نفي الرجل قطعيا مشاركة اليمن في مؤتمر حوار الاديان، في الوقت الذي كانت فيه وسائل الاعلام الرسمية المختلفة تبرز اخبار الحضور اليمني ممثلا بمستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الارياني.
وفي كل الاحوال، لا يبدو الحديث عن التطبيع في هذه المرحلة مغريا لتناولات الصحافة . لكن ما يمكن اعتباره مفارقة زمنية لموضوع الاهتمامات الاسرائيلية باليمن هو شهر مايو الماضي.
حينها خرجت الصحافة الاسرائيلية برواية لافتة للمراقبين مفادها ان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ نحو 14 طلعة جوية اسقطت خلالها الأسلحة والعتاد العسكري والأغذية والمواد الطبية لمساعدة القوات الموالية للإمام البدر في حربه ضد الجمهوريين. ونقلت وسائل الاعلام العربية المختلفة باهتمام ما اعتبرته المصادر الاسرائيلية وثائق سرية عن ذلك وصورا لبعض الطيارين الإسرائيليين، إضافة إلى نشرها صورا لبعض من أسمتهم موالين للأمام البدر وبحوزتهم السلاح الإسرائيلي.
وبحسب ما نقله مراسل الجزيرة في القدس فان إسرائيل رأت آنذاك في العملية التي اطلق عليها لقب صلصة او روطيف أن قتال القوات المصرية في اليمن سينهك القدرة العسكرية لنظام الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر ما قد يسهم في إنهاك الجيش المصري ويحول دون شنه حربا على إسرائيل. واضاف: أنه عند هذه النقطة بدأت العلاقة بين إسرائيل ونظام الإمام بدر عبر وساطة مجموعة ضباط كوماندوز بريطانيين.
******* ( مدافع غوزي الاسرائيلية)
وتحت عنوان تورّط إسرائيل في اليمن، القى محرر شؤون الشرق الاوسط في صحيفة الغادرديان البريطانية إيان بلاك اشارات مضيئة حول الموضوع. يقول بلاك ان الأمر المثير لدهشة المسؤولين في وزارة الداخلية اليمنية عند القيام بحملة مكافح
شاكر احمد خالد
Sh200_99@hotmail.com
ظل الحديث عن المؤامرات الخارجية مخيما على حياة اليمنيين لعقود من الزمن بحق وبدونه ، وحاضرا أوحد تقريبا في كل المحطات والاحداث التي مرت عليهم . ولم تشفع لهم أي من النجاحات المحققة على مستوى الداخل ، بما في ذلك منجز الوحدة العظيم ، من الاعتماد على الذات، والتخفف ولو قليلا من طغيان نظرية المؤامرة .
وإذا كانت الأطماع الدولية من البديهيات خصوصا والكل يعلم ان اليمن يمتلك موقعا جغرافيا مغريا للعديد من القوى، وطالما ظل هذا الموقع يوصف بالاستراتيجي. فان عالم السياسة لا يعترف بمبدأ الصداقة الدائمة اوالعداوة الدائمة بين الدول ، وانما كل يبحث عن مصلحته.
وعلاوة على التصعيد الدولي الاخير في المياه الاقليمية لليمن، تعتبر الاحداث الاخيرة في محافظة صعدة والحراك الذي تشهده المحافظات الجنوبية، وتنامي عمليات الارهاب، أبرز القضايا اثارة للنقاش حاليا حول تحول اليمن الى ساحة خلفية للاعبين الاقليميين والدوليين.
فعلى المستوى الدولي، ظل منسوب العلاقة اليمنية مع وريثة النظام الدولي الجديد، وهي هنا امريكا، يزيد وينقص نظرا لعدة متغيرات جرت في المنطقة خلال السنوات الاخيرة. ويعتقد مراقبون ان التطورات الاخيرة في البحر قد كشفت ضمن مؤشرات كثيرة ان العلاقة بين صنعاء وواشنطن تمر حاليا بأدنى مستوياتها.
ويبدو ايضا ان مراهنة اليمن على حاجة امريكا اليه في مسمى الحرب على الارهاب قد بلغت مرحلة الفشل.
ففي مقابلة الرئيس علي عبد الله صالح مع القناة الفضائية المصرية اشارة ليست اخيرة. اذ اكد الرئيس بان علاقة اليمن مع امريكا، علاقات تعاون في مكافحة الارهاب بالمقام الاول. ووصف المعونات المق










