يمن ديمقراطي حر ومستقر..
هل تغير الموقف الأمريكي منذ حرب صيف 94 وحتى ثورات الربيع العربي؟
شاكر احمد خالد
Shaker200@maktoob.com
أثارت تصريحات السفير الأمريكي حول مسيرة الحياة الراجلة من تعز ردود فعل واسعة وحملة انتقادات متواصلة، أعادت التذكير بتصريحاته المثيرة للجدل وذلك الجدل المثار بشأن المواقف الأمريكية من ثورات الربيع العربي.
ففي بداية مارس الماضي، أطلق السفير الأمريكي، جيرالد فايرستاين، تصريحات مثيرة بتأكيده على ان الحوار هو السبيل الأمثل لحل مشاكل اليمن وليس التظاهرات، وقال ان إسقاط النظام لا يحل الإشكالات والتحديات التي تواجه البلاد. جاء ذلك في حوار مع صحيفة "السياسية" الصادرة عن وكالة "سبأ"، وقال السفير الأمريكي حينها بأن "مبادرة صالح" التي أعلنها في الثاني من فبراير الماضي، " تؤسس لحوار هو محل تشجيع الولايات المتحدة الأمريكية تجنبا لاحتمالات الانزلاق نحو العنف".
إلا ان هذا الموقف تغير بعد أسابيع ومال في صالح الثورة والمطالبة بتنحية صالح من الحكم ونقل السلطة سلميا خاصة بعد مجزرة "جمعة الكرامة" وتصاعد الزخم الثوري وحملة الانتقادات الواسعة للموقف الأمريكي.
وفي الأسبوع الماضي، فاجأ السفير الأمريكي الجميع بتصريحات أكثر إثارة للجدل عندما وصف مسيرة الحياة الراجلة من تعز بأنها عملا استفزازيا وغير قانوني. وقال " يبدو ان لديهم نية بأن لا يقوموا بمسيرة سلمية ولكن الوصول إلى صنعاء بهدف إثارة الفوضى والتسبب برد عنيف من قبل الأجهزة الأمنية".
موضحا وجهة نظره بعدم سلمية المسيرة، بالقول ان " السلمية ليست فقط بعدم حمل السلاح، فإذا قرر 2000 شخص مثلا تنظيم تظاهرة نحو البيت الأبيض، فإننا لا نعتبرها سلمية ولن نسمح بذلك"، مشيرا إلى ان الاستفزازات قد تؤدي إلى المزيد من رد الفعل والعنف، وهذا لا يفيد البلاد والحكومة الجديدة وتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وأثارت تصريحاته المزيد من ردود الفعل الواسعة حد خروج مظاهرات ومسيرات تطالب بمغادرته البلاد والاعتذار للشعب اليمني. وفيما يبدو محاولة للتخفيف من حدة هذه التصريحات، علق في اليوم التالي مصدر في السفارة الأمريكية، قائلا ان سفارة بلاده تحدثت قبل يوم من وصول مسيرة الحياة إلى صنعاء مع مسئولين رفيعي المستوى وحثتهم على ضبط النفس. وأوضح المصدر إن "سفارة بلاده شجعت أيضا المسئولين اليمنيين على لقاء المحتجين والسماح لهم بالسير نحو ساحة التغيير بصنعاء".
لكن حملة الاحتجاجات لم تهدأ ولم تتوقف ردود الفعل المتواصلة. وفي الوقت الذي تبنى فيه ناشطون على شبكة الانترنت حملة تحمل عنوان "ارحل أو اعتذر"، وجه سياسيون وناشطون نداءات ورسائل إلى الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض تطالبهما بتغيير السفير فايرستاين.
وأعاد مراقبون قراءة الموقف الأمريكي من ثورات الربيع العربي واليمن تحديدا من جديد سواء من خلال تصريحات السفير الأمريكي أو بقية المسئولين في الادارة الأمريكية. ولاحظ البعض شيء من التناقض والتذبذب في تصريحات السفير منذ بدأ نشاطه في اليمن.
ونقل عن طاقمه بالسفارة الأمريكية انه أشبه بصالح من حيث مزاجيته المتقلبة وتصريحاته المتناقضة، حيث بدأ نشاطه بالتقليل من حجم تنظيم القاعدة وأوصى في إحدى رسائله للخارجية الأمريكية بأن النظام في اليمن يحاول التكسب من تهويل القاعدة.
ثم عاد ليؤكد بأن خطر القاعدة في اليمن شيء ملموس وواضح وليس فقط مجرد تضخيم من قبل النظام اليمني، وقال في احدى المؤتمرات الصحفية "هناك تنظيم واتصالات نحن على علم بها، وهناك عناصر من القاعدة في اليمن تنتمي لجنسيات سورية وسعودية ومن جنوب شرق آسيا".
وبالنسبة لتضارب تصريحاته منذ قيام الثورة الشبابية الشعبية، يؤكد أحد المتابعين بأنه حاول في كل
























